ما تقوله حسبة المطور فعلاً
لما يُعرَض عليك تقسيط ٣٦ أو ٤٨ شهر لنفس الوحدة، السعر المُقتَبَس عادةً مختلف. معظم المطورين المصريين يضيفون ٢-٥٪ على سعر الكاش لكل سنة تمديد للأقساط. فـ ٤٨ شهر بمعدل "منخفض" مُعلَن نادراً ما يكون أرخص إجمالاً من ٣٦ شهر بسعر الكاش.
السؤال الصحيح ليس "أيهما قسط شهري أقل؟" بل "أيهما يعطيني تكلفة إجمالية أقل مقارنة بالدخل اللي أقدر أولّده خلال فترة الأقساط؟"
حالة الـ ٣٦ شهر
جيد عندما:
- التدفق النقدي يدعم بشكل مريح القسط الشهري الأعلى.
- تريد الخروج من التزام الأقساط بسرعة لتحرير قدرة الاقتراض للاستثمار التالي.
- الوحدة في مشروع يُتوقَّع فيه ارتفاع الإيجارات بشكل كبير خلال ١٨ شهر من التسليم — تفضّل امتلاكها بالكامل قبل ذلك.
- زيادة سعر الـ ٤٨ شهر مرتفعة (٥٪+).
حالة الـ ٤٨ شهر
جيد عندما:
- العبء الشهري للـ ٣٦ شهر يجبرك على تخطّي الشراء بالكامل.
- تتوقع زيادة قوية تتفوّق على زيادة السعر (مشاريع جيدة الموقع، حالياً ناقصة البناء).
- أنت مشتري بالتزامات متوازية متعددة — توزيع عبء الأقساط على آفاق أطول يقلّل خطر التركيز.
- الوحدة يُتوقَّع أن تولّد دخل إيجار قوي يغطّي معظم القسط خلال أول سنة.
مقارنة محسوبة
وحدة: محل ٣٠ م² أرضي. سعر الكاش ٤٫٥ مليون ج.م. المطور يعرض:
- ٣٦ شهر بسعر الكاش → شهري ~١٢٥ ألف ج.م، إجمالي مدفوع ٤٫٥ مليون.
- ٤٨ شهر بزيادة ٤٪ → سعر الوحدة ٤٫٦٨ مليون، شهري ~٩٧٫٥ ألف، إجمالي مدفوع ٤٫٦٨ مليون.
خطة ٤٨ توفّر ٢٧٫٥ ألف شهرياً لكنها تكلّف ١٨٠ ألف أكثر إجمالاً. لو استثمرت الفرق الشهري ٢٧٫٥ ألف بعائد سنوي ١٠٪، ستربح ~١٩٠ ألف على ٤ سنوات. النتيجة الصافية: ٤٨ شهر تقريباً تتعادل، وتميل قليلاً لصالحها لو فعلاً استثمرت الفرق ولم تُنفقه.
الإجابة الصادقة
معظم المشترين التجاريين لأول مرة لازم يختاروا أقصر تقسيط يتحمّلوه بشكل مريح، مش الأطول. الانضباط الذهني لإنهاء الالتزام بسرعة قيمته أقل من حقيقتها. التقسيط الطويل قد يصبح استنزافاً غير مرئي للسيولة لسنوات، وكثير من المشترين ما يتابعوش التكلفة التراكمية بنفس طريقة متابعتهم لاستثمار نشط.
لو أنت مشغّل متمرّس يدير مشاريع متعددة، الحسبة تنقلب: تقسيط ٤٨ شهر قد يكون الأداة الصحيحة لأن الكاش الإضافي المحرّر يكسب أكثر من تكلفة الزيادة. لباقي الناس، ٣٦ هو الخيار الأكثر أماناً.
